الرئيسية / مقالات ودراسات / ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺫﻭﺍﺕ (ﺍﻟﺮ) ﺍﻟﺴﺖ

ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺫﻭﺍﺕ (ﺍﻟﺮ) ﺍﻟﺴﺖ

          ﺃﻧﻮﺍﺭ ﻗﺮﺁﻧﻴﺔ: ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺫﻭﺍﺕ (ﺍﻟﺮ) ﺍﻟﺴﺖ  (ﻣﻘﺎﻝ ﻧﺸﺮ ﻓﻲ ﺇﺳﻼ‌ﻡ ﻭﻳﺐ) ﺇﺳﻼ‌ﻡ ﻭﻳﺐ

ﺃ. ﺩ/ ﻋﺒﺪﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻣﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﻱ

ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻋﺠﻴﺐ ﻓﻲ ﺫﻭﺍﺕ (ﺍﻟﺮ).. ﻳﺎ ﻟﻠﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻼ‌ﻝ..
 ﻫﻲ ﺳﺖ ﺳﻮﺭ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻓﻠﻨﻤﻌﻦ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐٍ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺪ ﻳُﻈﻬﺮﻟﻨﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ:
 1) ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ:{ﺍﻟﺮ ﺗﻠﻚ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ} (ﻳﻮﻧﺲ:1) ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﺃﻭﻻ‌ً: ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ.
 2) ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ:{ﺍﻟﺮ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﺣﻜﻤﺖ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺛﻢ ﻓﺼﻠﺖ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺣﻜﻴﻢ ﺧﺒﻴﺮ} (ﻫﻮﺩ:1)، ﻭﺻﻔﻪ ﻫﻨﺎ ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﺑﺎﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ (ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﺒﻖ) ﺛﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺣﻜﻴﻢ ﺧﺒﻴﺮ. ﻓﻬﺬﻩ ﺛﻼ‌ﺙ ﺻﻔﺎﺕ ﺃﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﻖ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ: ﺣﻜﻤﺔ، ﺇﺣﻜﺎﻡ، ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻳﺒﻴﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ.
3) ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ {ﺍﻟﺮ ﺗﻠﻚ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ * ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻋﺮﺑﻴﺎ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ} (ﻳﻮﺳﻒ:1-2)، ﻭﺻﻔﻪ ﺛﺎﻟﺜﺎً: ﺑﺎﻹ‌ﺑﺎﻧﺔ، ﻟﻴﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻔﺼﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺒﻴﻦ (ﺍﺳﻢ ﻓﺎﻋﻞ) ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺇﺑﺎﻧﺘﻪ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻭﻻ‌ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻤﻦ ﻳﺒﻴﻦ ﻋﻨﻪ (ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻭﺟﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﻣﺒﻴﻦ)، ﻭﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻌﻘﻼ‌ﺀ ﻻ‌ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﻭﺍﻟﺠﻬﻼ‌ﺀ (ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻫﻨﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻠﻢ).
 4) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻋﺪ {ﺍﻟﻤﺮﺗﻠﻚ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ}، ﻓﺎﻛﺘﻔﻰ ﻫﻨﺎ ﺑﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻴﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻚ ﺃﻭﻻ‌ً ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﺛﻢ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ‌ ﻛﺘﺎﺏ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺇﻻ‌ ﻫﻮ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: {ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ‌ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ} (ﺍﻟﺮﻋﺪ:1) ﻟﻴﺒﻴﻦ ﺃﻣﺮﻳﻦ: – ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺭﺑﻊ: ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻭﺍﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ، ﻭﺍﻹ‌ﺑﺎﻧﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﻖ. – ﻟﻴﺼﻒ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﺯﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ: ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﻻ‌ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻗﻠﻴﻞ.
 5) ﺳﻮﺭﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ {ﺍﻟﺮ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﺇﻟﻴﻚ ﻟﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺈﺫﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ} (ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ:1)، ﻭﻫﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺮَّﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﻭﺻﺎﻓﻪ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺪﻑ ﺇﻧﺰﺍﻟﻪ: ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﻭﻳﻬﺪﻡ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻈﻼ‌ﻡ، ﻭﺑﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﻞ ﻭﺍﻵ‌ﺛﺎﻡ، ﻭﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ.
6) ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮ{ﺍﻟﺮ ﺗﻠﻚ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻗﺮﺁﻥ ﻣﺒﻴﻦ} (ﺍﻟﺤﺠﺮ:1) ﺟﻌﻞ ﺍﻹ‌ﺑﺎﻧﺔ ﻫﻨﺎ ﻭﺻﻔﺎً ﻟﻠﻤﻘﺮﻭﺀ ﺍﻟﻤﺘﻠﻮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﺻﻔﺎً ﻟﻠﻤﻜﺘﻮﺏ ﻟﺘﻜﺘﻤﻞ ﺍﻹ‌ﺑﺎﻧﺔ ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﺑﻪ، ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻮ ﻣﻜﺘﻮﺑﺎً ﻟﻴﻮﺿﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺭﻓﻒ ﺑﻞ ﻟﺘﻠﻬﺞ ﺑﻪ ﺃﻟﺴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷ‌ﺫﻛﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ؛ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻣﻨﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺍﻻ‌ﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻴﻦ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻉ ﻭﺍﻹ‌ﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ، ﺗﺮﺩﺩ ﺃﻟﺴﻨﺘﻬﻢ ﻗﻮﺍﻋﺪﻩ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﺃﻧﻈﻤﺘﻬﻢ ﻭﻓﻘﻪ.
ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺫﻭﺍﺕ {ﺍﻟﺮ} ﺑﺎﻟﺨﺘﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻴﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻊ: {ﻭﻟﻘﺪ ﺁﺗﻴﻨﺎﻙ ﺳﺒﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ * ﻻ‌ ﺗﻤﺪﻥ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻣﺘﻌﻨﺎ ﺑﻪ ﺃﺯﻭﺍﺟﺎ ﻣﻨﻬﻢ} (ﺍﻟﺤﺠﺮ: 87-88)، ﻛﺄﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻋﺮﻑ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻬﻢ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ -ﻭﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻷ‌ﻣﺘﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ-، ﺛﻢ ﻣﻦ ﻋﺮﻓﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻓﻼ‌ ﺗﺤﺰﻥ ﻋﻠﻴﻪ {ﻭﻻ‌ ﺗﺤﺰﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ} [ﺍﻟﺤﺠﺮ: 88]، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﺣﺬﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻗﻈﻬﻢ ﻣﻦ ﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ {ﻭﺍﺧﻔﺾ ﺟﻨﺎﺣﻚ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ} (ﺍﻟﺤﺠﺮ:88)،
 ﻭﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺄﻣﻼ‌ﺕ ﻫﻮ ﻋﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻠﻔﺖ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺷﻲﺀ ﺁﺧﺮ ﻫﻮ: ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭ:
ﺃﻭﻻ‌ً: ﺍﻻ‌ﻋﺘﺰﺍﺯ ﺑﻪ، ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭﻳﺘﻪ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ‌ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﻬﺎ ﺗﻐﻴﻴﺮﻩ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺰﻭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻓﻔﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ:{ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺘﻠﻰ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﺑﻴﻨﺎﺕ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻳﺮﺟﻮﻥ ﻟﻘﺎﺀﻧﺎ ﺍﺋﺖ ﺑﻘﺮﺁﻥ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺃﻭ ﺑﺪﻟﻪ ﻗﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﺪﻟﻪ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻲ ﺇﻥ ﺃﺗﺒﻊ ﺇﻻ‌ ﻣﺎ ﻳﻮﺣﻰ} (ﻳﻮﻧﺲ:15).
ﺛﺎﻧﻴﺎً: ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻣﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ: {ﺃﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻓﺘﺮﺍﻩ ﻗﻞ ﻓﺄﺗﻮﺍ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻣﺜﻠﻪ ﻭﺍﺩﻋﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ} (ﻳﻮﻧﺲ:38)، ﺃﻭ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻮﺭ ﻣﻨﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ: {ﺃﻡ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻓﺘﺮﺍﻩ ﻗﻞ ﻓﺄﺗﻮﺍ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻮﺭ ﻣﺜﻠﻪ ﻣﻔﺘﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﺩﻋﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘﻢ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺻﺎﺩﻗﻴﻦ} (ﻫﻮﺩ:13).ﻭﻓﻲ ﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ (ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻳﻮﻧﺲ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻮﺭ ﻓﻲ ﻫﻮﺩ) ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﻋﺎﺩﺓ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻷ‌ﻛﺜﺮ ﺛﻢ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻻ‌ﻧﻬﺰﺍﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻷ‌ﻗﻞ.. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻲ ﻋﺪﺓ ﺣﻜﻢ ﻓﻘﺪ ﻳﻘﺎﻝ: ﻷ‌ﻥ ﻫﻮﺩﺍً ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺃﻗﺪﻡ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎً، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﺘﺄﻣﻼ‌ﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺻﻒ ﻛﻼ‌ﻣﻪ (ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ) ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ﺑﺎﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻻ‌ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺑﺴﻮﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻴﻘﺘﻨﻊ ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺑﻌﺸﺮ ﺳﻮﺭ.
ﺛﺎﻟﺜﺎً: ﺧﺘﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺑﻤﺪﺡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺳﻮﺭﺓ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻨﺘﺎﺋﺞ ﻭﺻﻔﻪ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻬﺎ:ﻓﺒﻌﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ﺟﺎﺀ ﺧﺘﺎﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮﻳﻦ: ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺤﻖ {ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻙ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ﻓﻼ‌ ﺗﻜﻮﻧﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﺘﺮﻳﻦ} (ﻳﻮﻧﺲ:94)، ﻭﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺑﺎﺗﺒﺎﻋﻪ {ﻭﺍﺗﺒﻊ ﻣﺎ ﻳﻮﺣﻰ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺍﺻﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﻴﻦ} (ﻳﻮﻧﺲ:109). ﻭﺑﻌﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺑﺎﻹ‌ﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻣﻬﺎ: {ﻭﻛﻼ‌ ﻧﻘﺺ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻣﺎ ﻧﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﻓﺆﺍﺩﻙ ﻭﺟﺎﺀﻙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻣﻮﻋﻈﺔ ﻭﺫﻛﺮﻯ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ} (ﻫﻮﺩ:120) ﻓﺄﺿﺎﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮﻯ.ﻭﺑﻌﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺟﺎﺀ ﺧﺘﺎﻣﻬﺎ: {ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺼﺼﻬﻢ ﻋﺒﺮﺓ ﻷ‌ﻭﻟﻲ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﺏ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﻳﻔﺘﺮﻯ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﺪﻯ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ} (ﻳﻮﺳﻒ: 111)، ﻓﻮﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﻧﻔﻲ ﺍﻻ‌ﻓﺘﺮﺍﺀ، ﺛﻢ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﺭﺑﻊ ﺻﻔﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻺ‌ﺑﺎﻧﺔ: ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﻫﺪﻯ، ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﻦ؟ ﻟﻘﻮﻡ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ.ﻭﺑﻌﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺳﻮﺍﻩ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻋﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺧﻮﺍﺗﻤﻴﻬﺎ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ، ﻭﻫﻲ ﻓﺮﺡ ﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺑﻪ، ﻭﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺤﺰﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻌﺼﺒﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻭﺋﻴﻪ: {ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﺗﻴﻨﺎﻫﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻔﺮﺣﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺣﺰﺍﺏ ﻣﻦ ﻳﻨﻜﺮ ﺑﻌﻀﻪ ﻗﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺷﺮﻙ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺩﻋﻮ ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻣﺂﺏ} (ﺍﻟﺮﻋﺪ: 36).ﻭﺑﻌﺪ ﺑﻴﺎﻥ ﻫﺪﻑ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺟﺎﺀﺕ ﺧﺎﺗﻤﺘﻬﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼ‌ﻍ ﻭﺍﻹ‌ﻧﺬﺍﺭ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻓﻴﻪ ﻫﺪﻑ ﺍﻹ‌ﻧﺰﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻢ ﺃﻭﻟﻮﺍ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﺏ {ﻫﺬﺍ ﺑﻼ‌ﻍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﻟﻴﻨﺬﺭﻭﺍ ﺑﻪ ﻭﻟﻴﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺇﻟﻪ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻴﺬﻛﺮ ﺃﻭﻟﻮ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﺏ} (ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ:52).ﻭﺑﻌﺪ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺑﺄﻧﻪ ﻗﺮﺁﻥ ﻣﺒﻴﻦ ﺣﻴﺚ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﺏ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺀ ﺍﻟﻤﻠﻔﻮﻅ ﺍﻟﻤﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺻﻔﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺟﺎﺀ ﺧﺘﺎﻣﻬﺎ ﺑﺘﻌﻈﻴﻤﻪ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﻘﻴﻤﺘﻪ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﺘﺨﺬﻭﻧﻪ ﻋﻀﻴﻦ ﻓﻴﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺒﻌﺾ ﻭﻳﻜﻔﺮﻭﻥ ﺑﺒﻌﺾ {ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻀﻴﻦ} (ﺍﻟﺤﺠﺮ:90)، ﻓﺮﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺟﺮﻳﺮ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻛﻤﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺘﺴﻤﻴﻦ * ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻀﻴﻦ} (ﺍﻟﺤﺠﺮ:90-91)، ﻗﺎﻝ: ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﺒﻌﺾ، ﻭﻛﻔﺮﻭﺍ ﺑﺒﻌﺾ.ﻓﺎﻧﻈﺮﻭﺍ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻹ‌ﻋﺠﺎﺯ ﻭﺍﻟﺠﻼ‌ﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ.ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺣﻜﻢ ﺃﺧﺮﻯ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ (ﺍﻟﻤﻴﻢ) ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺮﻋﺪ، ﻭﺇﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺑـ {ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ} ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﻮﺭ: ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺍﻟﺤِﺠﺮ، ﻭﺗﺮﺗﻴﺐ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺴﺖ ﺣﺘﻰ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺑﻴﻮﻧﺲ ﻭﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﺜﻼ‌ً ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺗﻴﻬﻤﺎ ﻣﻊ ﻗﺼﺮ ﺍﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﺗﻴﻦ ﻭﺗﻀﺨﻢ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ…
ﺳﻨﺠﺪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻌﺎﻥٍ ﺃﺧﺮ ﺗﺘﻨﺎﺛﺮ ﻣﻦ ﺛﻨﺎﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺪﺭﺭ، ﻭﺗﺘﻀﺎﺀﻝ ﺑﺠﻮﺍﺭﻫﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻳﺼﻐﺮ ﺍﻟﻘﻤﺮ…ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﺄﻛﻤﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ…ﻭﻟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻳﻤﻴﻞ ﺑﺸﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻴﻦ ﺑﺎﺟﺘﻬﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﻟﻠﺴﻮﺭ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻋﺠﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻋﻠﻤﺎً ﻭﻋﻤﻼ‌ً ﻭﺟﻬﺎﺩﺍً ﺷﻴﺦ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻴﻴﻦ.ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺡ ﻧﻔﺴﻪ: ﻫﻞ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻭﺩﻭﻟﻨﺎ ﻭﺣﻜﻮﻣﺎﺗﻨﺎ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺰﻛﻮﻳﺔ؟ ﺑﻞ ﻫﻞ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻣﻴﺔ ﻣﻨﺎﺋﺮﻩ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺃﻡ ﻫﻮ ﻓﻘﻂ ﻟﻠﺒﺮﻛﺔ.. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺭﺑﻴﻊ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ، ﻭﻧﻮﺭ ﺻﺪﺭﻭﻧﺎ، ﻭﺟﻼ‌ﺀ ﺃﺣﺰﺍﻧﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ.2013 

عن ادارة الموقع

شاهد أيضاً

وثيقة الثوابت الاسلامية المتعلقة بالمسجد الأقصى

وثيقة الثوابت الاسلامية المتعلقة بالمسجد الأقصى

وثيقة الثوابت الاسلامية المتعلقة بالمسجد الأقصى     [pdf]https://madrij.com/files/pdf/islamic-constats-aqsa.pdf[/pdf] شارك الصفحة على واتس أب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

wordpress stat